
شهد سوق الهواتف المحمولة في إسبانيا مفاجأة كبيرة بوصول طراز شاومي الجديد الأكثر ترقباً قبل الموعد المحدد. وبدون سابق إنذار و تجاوز الترقيم المعتاد للحاق بالركب من خلال سلسلتها الرائدة، قدمت العلامة التجارية جهازاً يهدف إلى حل أكبر مشكلة تواجه المستخدمين دفعة واحدة: عمر البطارية. هاتف شاومي 17T برو الجديد يقدم نفسه كجهاز طرفي ذو طموحات متميزة، يقدم توازناً تقنياً يحظى باهتمام كبير، دون الوصول إلى الأسعار الباهظة للفئة الفائقة.
أكثر ما يلفت الانتباه في هذا الإصدار ليس فقط قوته الهائلة، بل كيف تمكنوا من حشر سعة طاقة غير مسبوقة في هيكل صغير الحجم وسهل الحمل. من الواضح أن العلامة التجارية تسعى إلى تحقيق نجاح باهر في أوروبا، حيث قدمت موعد إصداراتها المعتاد لتنافس بقوة أكبر الإصدارات لهذا العام. مع تركيز واضح على جودة التصوير العالية وعمر البطارية الطويل، يعد بفترة استخدام تقارب يومينيُقدّم هذا الجهاز نفسه كواحد من أكثر الخيارات شمولية لأولئك الذين يبحثون عن هاتف لن يخذلهم في منتصف اليوم.
تصميم وعرض معتمدان من قبل خبراء البصريات
يتبع التصميم الخارجي للهاتف أسلوبًا مألوفًا، لكن بلمساتٍ تُضفي عليه طابعًا صناعيًا أنيقًا. من الواضح أنهم اختاروا موادًا فاخرة كالألومنيوم والزجاج، مما يمنحه متانةً في اليد دون أن يكون ثقيلًا جدًا. وحدة الكاميرا، رغم بروزها الطفيف، تضم عدسات لايكا بترتيب يُذكّر بنظيراتها الأكبر حجمًا، مع احتفاظها بهويتها الفريدة. على الرغم من حجمه الكبير، إلا أنه هاتفٌ يُشعرك بجودته العالية. متوازن للغاية من الناحية المريحة، مع وضع الأزرار على ارتفاع منطقي للإبهام.

أما بالنسبة للشاشة، فهي شاشة AMOLED مقاس 6,83 بوصة تُعدّ متعة حقيقية لمشاهدة محتوى الوسائط المتعددة. فهي لا تتميز فقط بمعدل تحديثها البالغ 144 هرتز، بل أيضاً بمستوى سطوع يصل إلى 3.500 شمعة، مما يسمح لك برؤية أي شيء بوضوح تحت شمس أغسطس الحارقة دون عناء. علاوة على ذلك، أضافت شاومي تقنيات لـ تقليل إجهاد العين من خلال الأجهزةهذا شيء يُقدّر إذا كنت من أولئك الذين يسهرون للقراءة على هواتفهم المحمولة حتى وقت متأخر من الليل مع إطفاء الأنوار.
أداءٌ يحمل ختم اعتماد MediaTek
يتخلى الجهاز، من الداخل، عن خيارات الشركات المصنعة الأخرى لصالح معالج MediaTek Dimensity 9500. وبعيدًا عن كونه خطوة إلى الوراء، تُظهر هذه الشريحة المصنعة بتقنية 3 نانومتر أن الشركة قد تمكنت من منافسة، بل وتجاوز، أقرب منافسيها في الكفاءة والأداء في بعض الحالات. وخلال الاختبار، عمل النظام بسلاسة فائقة، حيث تعامل مع التطبيقات والألعاب ذات المتطلبات العالية دون ارتفاع درجة حرارة الجهاز. وللحفاظ على كل شيء تحت السيطرة، فهو يتضمن... نظام تبريد سائل ثلاثي الأبعادمما يسمح للأداء بالبقاء ثابتاً حتى بعد جلسات طويلة من الاستخدام المكثف.

تأتي تجربة استخدام البرمجيات بفضل نظام التشغيل HyperOS، المبني على نظام Android 16، والذي يتميز بتحسينات ملحوظة في سلاسة الاستخدام وسرعة الرسوم المتحركة. ورغم وجود بعض التطبيقات المثبتة مسبقًا والتي قد تبدو غير ضرورية، إلا أن دمج الذكاء الاصطناعي في مهام مثل تحرير الصور والترجمة الفورية يُضيف قيمة حقيقية. نظام الاتصال غير المتصل بالإنترنتمما يسمح بإجراء مكالمات الطوارئ أو الاتصال الأساسي حتى في حالة عدم وجود تغطية شبكة جوالة تقليدية بفضل الشرائح الخاصة بالشركة.
صورة فوتوغرافية التقطتها كاميرا لايكا بعدسة تقريب متطورة
يستمر التعاون مع لايكا في تحقيق نتائج مثمرة، ويتجلى ذلك بوضوح في هذا الطراز، لا سيما في معالجة الألوان والتفاصيل. يقدم المستشعر الرئيسي بدقة 50 ميجابكسل أداءً رائعًا في التقاط الضوء حتى في أصعب الظروف، لكنّ العدسة المقربة 5x هي النجمة الحقيقية. لا يقتصر دور هذا المستشعر على تقريب الأجسام البعيدة فحسب، بل يتيح أيضًا التقاط صور مقرّبة مذهلة. صور شخصية بضبابية طبيعية وهي ميزات لا تقل جودة عن تلك الموجودة في الكاميرات الاحترافية. علاوة على ذلك، تتيح لك وظيفة "لحظة لايكا الحية" الجديدة التقاط مقاطع فيديو قصيرة قبل التقاط الصورة، مما يضفي طابعًا مختلفًا على الذكريات الثابتة.
طقم الطبول الذي سيغير قواعد اللعبة
لقد وصلنا إلى النقطة التي يتألق فيها هذا الهاتف حقًا. إن دمج بطارية بسعة 7.000 مللي أمبير في سمك لا يتجاوز 8,25 مليمتر يُعد إنجازًا تقنيًا تحقق بفضل استخدام أنودات السيليكون والكربون. في الاستخدام اليومي، هذا يعني أنه يمكنك نسيان الشاحن طوال عطلة نهاية الأسبوع إذا لم تكن تستخدمه بكثرة. وإذا كنت بحاجة ماسة إلى شحن سريع، فإنه شحن سريع بقدرة 100 وات يعيد الجهاز إلى الحياة في وقت معقول للغاية، ويكمله نظام شحن لاسلكي بقوة 50 وات يعد من بين الأسرع في السوق اليوم.
تضع هذه المواصفات التقنية الجهاز في موقع تنافسي للغاية، لا سيما بالنظر إلى سعره المبدئي في إسبانيا البالغ 899,99 يورو لنسخة 256 جيجابايت. إنه جهاز لا يسعى إلى ابتكار شيء جديد كليًا، بل يُحسّن الجوانب التي تهم المستخدم العادي حقًا: شاشة مذهلة، صور رائعة من أول مرة، وقبل كل شيء، عمر بطارية طويل بشكل لا يُصدق. بلا شك، هذا قفزة جيلية في الاستقلالية والسلطة يمثل ذلك نقطة تحول فيما يمكن أن نتوقعه من هاتف متطور هذا العام.