ربما حدث لك هذا الأمر ألف مرة: تسترخي على الأريكة أو تعمل على مكتبك، وفجأة يتجمد الفيديو أو تنقطع مكالمة الفيديو. في هذه الأيام، لم يعد امتلاك اتصال لاسلكي قوي ترفًا، بل أصبح ضرورة أساسية لإنجاز مهامك اليومية دون أن تفقد أعصابك.
إذا شعرت أن جهاز التوجيه الخاص بك لا يفي بالغرض، وأن هناك زوايا في منزلك لا تصلها الإشارة، فلا تقلق، فهناك حل. موسعات الشبكة هي بمثابة أفضل الأصدقاء التقنيين الذين يضمنون تدفق الإنترنت بسلاسة في جميع أنحاء منزلك، مما يمنحك حرية التنقل دون خوف من انقطاع الاتصال.
ما هو بالضبط جهاز إعادة إرسال أو تقوية إشارة الواي فاي؟
للبدء بالأساسيات، جهاز إعادة الإرسال أو المُضخِّم هو جهاز مُصمَّم لتحسين قوة الإشارة اللاسلكية. وظيفته الأساسية هي العمل كجسر، حيث يلتقط الإشارة الصادرة من جهاز التوجيه الرئيسي لديك ويعيد بثها إلى المناطق التي تكون فيها التغطية ضعيفة أو معدومة. إنه الحل الأمثل لمن يسكنون في منازل كبيرة أو فلل أو شقق ذات جدران خرسانية سميكة للغاية تُشكِّل حاجزًا منيعًا أمام الإشارات اللاسلكية.
على الرغم من أننا نستخدم المصطلحين غالبًا بشكل متبادل، إلا أن هناك فروقًا دقيقة بينهما. يقوم جهاز إعادة الإرسال بالتقاط الإشارة وإعادة بثها، بينما يركز جهاز التضخيم على تعزيز قوة الإشارة الأصلية. في كلتا الحالتين، الهدف النهائي واحد: تمكينك من الاستمتاع بالبث المباشر، والألعاب، والعمل من المنزل في أي غرفة دون مواجهة رسالة "لا يوجد اتصال بالإنترنت" المزعجة.
الاختلافات الرئيسية: أجهزة إعادة الإرسال، ومكبرات الإشارة، وشبكات المش
من الشائع الخلط بين هذه المصطلحات، لكن معرفة كيفية التمييز بينها سيساعدك على تجنب إهدار المال. يقوم مُكرِّر إشارة الواي فاي بإعادة بث الإشارة التي يستقبلها، مع العلم أن هذا قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في السرعة نتيجةً لعملية إعادة البث. أما مُضخِّم الإشارة (أو مُوسِّع النطاق) فيحاول تقوية الإشارة الأصلية دون تكرارها بنفس الطريقة تمامًا، وعادةً ما يُغطي مساحات أوسع.
- مكرر: مثالي لتغطية نقاط عمياء محددة؛ يتم وضعه في منتصف المسافة بين جهاز التوجيه والمنطقة الميتة.
- المضخم: التركيز على زيادة النطاق الإجمالي للشبكة اللاسلكية.
- شبكة واي فاي: إنها الفئة الراقية. بدلاً من التكرار، فإنها تخلق شبكة موحدة من العقد والتي تتواصل مع بعضها البعض، مما يمنعك من الاضطرار إلى تبديل الشبكات يدويًا عند التنقل في أرجاء المنزل.
إذا كنت تبحث عن شيء احترافي، فإن أنظمة الشبكة هي الخيار الأكثر استقرارًا، لأنها تحافظ على السرعة المثلى وتدير حركة المرور بذكاء، في حين أن جهاز إعادة الإرسال هو خيار أكثر اقتصادية وأسهل في التنفيذ.
كيفية اختيار الجهاز المناسب لاحتياجاتك
لا تشترِ أول جهاز تراه في المتجر، فليست كل الأجهزة مناسبة لنفس الغرض. أولًا، انظر إلى التردد. تستخدم الأجهزة أحادية النطاق نطاق 2,4 جيجاهرتز فقط، بينما تتميز الأجهزة ثنائية النطاق (2,4 جيجاهرتز و5 جيجاهرتز) بتعدد استخداماتها وكفاءتها العالية. إذا كان لديك اتصال ألياف ضوئية فائق السرعة، فابحث عن أجهزة متوافقة مع معيار WiFi 6 (802.11ax) ، وهو أحدث معيار قادر على دعم عدد أكبر من الأجهزة في وقت واحد.
من المهم أيضًا فحص مكونات الجهاز. تُعدّ الهوائيات الخارجية القابلة للتعديل أفضل من الهوائيات الداخلية لتوجيه الإشارة إلى المكان الذي تحتاجه بشدة. تأكد أيضًا من وجود منافذ إيثرنت ؛ فهذا ضروري لتوصيل جهاز ألعاب أو جهاز استقبال تلفزيوني يعمل بنظام أندرويد عبر كابل لضمان أقصى قدر من الاستقرار. وبالطبع، لا تنسَ التحقق من أن نظام الأمان يدعم على الأقل WPA2-PSK (AES) لمنع أي متطفلين من اختراق شبكتك.
دليل التثبيت والإعداد خطوة بخطوة
الخبر السار هو أنك لست بحاجة إلى أن تكون خبيرًا في الكمبيوتر لتشغيل هذا الجهاز. يكمن سر النجاح في الموقع: يجب وضع الجهاز في نقطة متوسطة . إذا وضعته في مكان لا توجد فيه إشارة، فلن يجد المُكرِّر أي إشارة ليلتقطها ولن يُفيد. من الأفضل وضعه في مكان مرتفع، بعيدًا عن الأجهزة الأخرى التي قد تُسبب تداخلًا، وفي مكان تكون فيه إشارة جهاز التوجيه جيدة ومستقرة.
بالنسبة للإعداد، لديك مساران بسيطان للغاية:
- طريقة WPS: إنها الأسرع. ما عليك سوى الضغط على زر WPS في جهاز التوجيه، ثم مباشرةً بعد ذلك، الزر الموجود على جهاز إعادة الإرسال. سيتعرف الجهازان على بعضهما البعض. سيتم ربطها تلقائيًا دون الحاجة إلى كتابة كلمات المرور.
- إعدادات المتصفح: إذا كان جهاز التوجيه الخاص بك لا يدعم WPS، فاتصل بالشبكة المؤقتة للمكرر باستخدام هاتفك المحمول، وأدخل عنوان IP الموضح في الدليل (عادةً ما يكون شيئًا مثل 192.168.0.1) واتبع الخطوات التي تظهر على الشاشة لـ أدخل مفتاح الشبكة الخاص بك.
إحدى الحيل الأخيرة هي اختيار اسم الشبكة. يمكنك تركه كما هو (SSID) الخاص بالموجه بحيث تقوم أجهزتك بالتبديل بين الهوائيات تلقائيًا، أو إعطاؤه اسمًا مختلفًا للتحكم يدويًا في الشبكة التي تتصل بها حسب الغرفة التي تتواجد فيها.
يُتيح وجود جهاز كهذا وصول الإشارة إلى الحدائق والباحات والجراجات، مما يُزيل أي مناطق ذات تغطية ضعيفة. كما يُقلل توزيع الحمل بين جهاز التوجيه والمكرر من ازدحام الشبكة ، مما يُحسّن تجربة استخدام الإنترنت لجميع أفراد المنزل. لكن تذكر أن المكرر لا يُنشئ إنترنت جديدًا، بل يُوسّع نطاق الإنترنت المُتاح لديك، لذا ستكون السرعة النهائية محدودة بسعة باقة الإنترنت الأصلية.